سر الملاك
عالم [ أنسانه ] أسمها سر الملاكـ .. فلتنعموا بلحظة [ سلام ] في عالم من نوع آخر ..بعيداً عن زحمة هذه الدنيا عالم من هدوء و سلام .. هناك وهناك فقط تعيش الملائكه ..

..{ عقدُ وعطر} ..

صباح . مساء المسك
اليوم حبيت أحكيلكم قصه أثرت في جداً
أصلها أنجليزيه
أسمها" المعلمه "


 

بسم الله
حين وقفت المعلمة أمام الصف الخامس في أول يوم تستأنف فيه الدراسة، وألقت على مسامع التلاميذ جملة لطيفة تجاملهم بها، نظرت لتلاميذها وقالت لهم: إنني أحبكم جميعاً، هكذا كما يفعل جميع المعلمين والمعلمات، ولكنها كانت تستثني في نفسها تلميذاً يجلس في الصف الأمامي، يدعى تيدي ستودارد.

لقد راقبت السيدة تومسون الطفل تيدي خلال العام السابق، ولاحظت أنه لا يلعب مع بقية الأطفال، وأن ملابسه دائماً متسخة، وأنه دائماً يحتاج إلى حمام، بالإضافة إلى أنه يبدو شخصاً غير مبهج، وقد بلغ الأمر أن السيدة تومسون كانت تجد متعة في تصحيح أوراقه بقلم أحمر عريض الخط، وتضع عليها علامات x بخط عريض، وبعد ذلك تكتب عبارة "راسب" في أعلى تلك الأوراق.

وفي المدرسة التي كانت تعمل فيها السيدة تومسون، كان يطلب منها مراجعة السجلات الدراسية السابقة لكل تلميذ، فكانت تضع سجل الدرجات الخاص بتيدي في النهاية. وبينما كانت تراجع ملفه فوجئت بشيء ما!!
لقد كتب معلم تيدي في الصف الأول الابتدائي ما يلي: "تيدي طفل ذكي ويتمتع بروح مرحة. إنه يؤدي عمله بعناية واهتمام، وبطريقة منظمة، كما أنه يتمتع بدماثة الأخلاق".


 في الصف الثاني: "تيدي تلميذ نجيب، ومحبوب لدى زملائه في الصف، ولكنه منزعج وقلق بسبب إصابة والدته بمرض عضال، مما جعل الحياة في المنزل تسودها المعاناة والمشقة والتعب.

أما معلمه في الصف الثالث فقد كتب عنه: "لقد كان لوفاة أمه وقع صعب عليه.. لقد حاول الاجتهاد، وبذل أقصى ما يملك من جهود، ولكن والده لم يكن مهتماً، وإن الحياة في منزله سرعان ما ستؤثر عليه إن لم تتخذ بعض الإجراءات".
بينما كتب عنه معلمه في الصف الرابع: "تيدي تلميذ منطو على نفسه، ولا يبدي الكثير من الرغبة في الدراسة، وليس لديه الكثير من الأصدقاء، وفي بعض الأحيان ينام أثناء الدرس".
وهنا أدركت السيدة تومسون المشكلة، فشعرت بالخجل والاستحياء من نفسها على ما بدر منها، وقد تأزم موقفها إلى الأسوأ عندما أحضر لها تلاميذها هدايا عيد الميلاد ملفوفة في أشرطة جميلة وورق براق، ما عدا تيدي. فقد كانت الهدية التي تقدم بها لها في ذلك اليوم ملفوفة بسماجة وعدم انتظام، في ورق داكن اللون، مأخوذ من كيس من الأكياس التي توضع فيها الأغراض من بقالة، وقد تألمت السيدة تومسون وهي تفتح هدية تيدي، وانفجر بعض التلاميذ بالضحك عندما وجدت فيها عقداً مؤلفاً من ماسات مزيفة ناقصة الأحجار، وقارورة عطر ليس فيها إلا الربع فقط.. ولكن سرعان ما كف أولئك التلاميذ عن الضحك عندما عبَّرت السيدة تومسون عن إعجابها الشديد بجمال ذلك العقد ثم لبسته على عنقها ووضعت قطرات من العطر على معصمها. ولم يذهب تيدي بعد الدراسة إلى منزله في ذلك اليوم. بل انتظر قليلاً من الوقت ليقابل السيدة تومسون ويقول لها: إن رائحتك اليوم مثل رائحة والدتي!!


 

وعندما غادر التلاميذ المدرسة، انفجرت السيدة تومسون في البكاء لمدة ساعة على الأقل، لأن تيدي أحضر لها زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها، ووجد في معلمته رائحة أمه الراحلة!، ومنذ ذلك اليوم توقفت عن تدريس القراءة، والكتابة، والحساب، وبدأت بتدريس الأطفال المواد كافة "معلمة فصل"، وقد أولت السيدة تومسون اهتماماً خاصاً لتيدي، وحينما بدأت التركيز عليه بدأ عقله يستعيد نشاطه، وكلما شجعته كانت استجابته أسرع، وبنهاية السنة الدراسية، أصبح تيدي من أكثر التلاميذ تميزاً في الفصل، وأبرزهم ذكاء، وأصبح أحد التلايمذ المدللين عندها.




 

وبعد مضي عام وجدت السيدة تومسون مذكرة عند بابها للتلميذ تيدي، يقول لها فيها: "إنها أفضل معلمة قابلها في حياته".




 

مضت ست سنوات دون أن تتلقى أي مذكرة أخرى منه. ثم بعد ذلك كتب لها أنه أكمل المرحلة الثانوية، وأحرز المرتبة الثالثة في فصله، وأنها حتى الآن مازالت تحتل مكانة أفضل معلمة قابلها طيلة حياته.




 

وبعد انقضاء أربع سنوات على ذلك، تلقت خطاباً آخر منه يقول لها فيه: "إن الأشياء أصبحت صعبة، وإنه مقيم في الكلية لا يبرحها، وإنه سوف يتخرج قريباً من الجامعة بدرجة الشرف الأولى، وأكد لها كذلك في هذه الرسالة أنها أفضل وأحب معلمة عنده حتى الآن".




 

وبعد أربع سنوات أخرى، تلقت خطاباً آخر منه، وفي هذه المرة أوضح لها أنه بعد أن حصل على درجة البكالوريوس، قرر أن يتقدم قليلاً في الدراسة، وأكد لها مرة أخرى أنها أفضل وأحب معلمة قابلته طوال حياته، ولكن هذه المرة كان اسمه طويلاً بعض الشيء، دكتور ثيودور إف. ستودارد!!




 

لم تتوقف القصة عند هذا الحد، لقد جاءها خطاب آخر منه في ذلك الربيع، يقول فيه: "إنه قابل فتاة، وأنه سوف يتزوجها، وكما سبق أن أخبرها بأن والده قد توفي قبل عامين، وطلب منها أن تأتي لتجلس مكان والدته في حفل زواجه، وقد وافقت السيدة تومسون على ذلك"، والعجيب في الأمر أنها كانت ترتدي العقد نفسه الذي أهداه لها في عيد الميلاد منذ سنوات طويلة مضت، والذي كانت إحدى أحجاره ناقصة، والأكثر من ذلك أنه تأكد من تعطّرها بالعطر نفسه الذي ذَكّرهُ بأمه في آخر عيد ميلاد!!




 

واحتضن كل منهما الآخر، وهمس (دكتور ستودارد) في أذن السيدة تومسون قائلاً لها، أشكرك على ثقتك فيّ، وأشكرك أجزل الشكر على أن جعلتيني أشعر بأنني مهم، وأنني يمكن أن أكون مبرزاً ومتميزاً.



 

فردت عليه السيدة تومسون والدموع تملأ عينيها: أنت مخطئ، لقد كنت أنت من علمني كيف أكون معلمة مبرزة ومتميزة، لم أكن أعرف كيف أعلِّم، حتى قابلتك.


 

(وللعلم تيدي ستودارد هو الطبيب الشهير الذي لديه جناح باسم مركز "ستودارد" لعلاج السرطان في مستشفى ميثوددست في ديس مونتيس ولاية أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية، ويعد من أفضل مراكز العلاج ليس في الولاية نفسها وإنما على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية)..




 

إلى هنا تنتهي القصه


 

همسه من الــ


 

قد نصادف في حياتنا اشخاصُ كُثر فنحكم عليهم
من تصرف معين , من كلمه ربما ووو
عديدة هي الأسباب التي من خلالها نقيم الآخرين
مما علمتني أياه هذه القصه
هي أن لا أتسرع أبداً بالحكم على الناس
فلكل أنسان حياة وظروف قد تختلف كلياً عما نتصور
وأن أظن بالناس خيراً .. ألى أن يثبتوا العكس ..


 

أطيب المنى .. ~

(18) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 26 فبراير, 2009 04:21 ص , من قبل galalelshikh
من مصر

اختى العزيزة
قصة جميلة و رائعة
افادتنى كثيرا
و استمتعت بقرائتها
شكرا لكى
لكى منى السلام
جلال


اضيف في 26 فبراير, 2009 05:34 ص , من قبل iyidriy
من الولايات المتحدة

رغم اني قرأتها في مدونة اخرها ولكني تمتعت بقرائتها ثانية واتمنى من القراء ان يستفيدوا منها ومن الحكمة التي تتبناها
تقبلي خالص تحياتي
اياد


اضيف في 26 فبراير, 2009 10:57 ص , من قبل theyemenipen
من اليمن

ايييييييييييييييه
عن جد من أفضل القصص التي قرأتها صحيح انا لا اقرأ القصص كثير او لا أقرئها ×_^ , وعن جد روعه روعه واتمنى ان نرى مثل هذه المعلمات كل من يقابلنا او ان نكون مثل هذه المعلمة في تقديرنا للآخرين .
أشكرك ملاك على هذه القصة الرائعة والمميزة وعن جد انت كما عرفتك تنتقين أروع المواضيع لطرحها .
اتمنى لك كل التوفيق في حياتك وتقبلي خالص تحياتي
^_^


اضيف في 27 فبراير, 2009 01:56 ص , من قبل ameer9570
من العراق

صباح الخير ... والله عندما قرات المقال ذرفت على خدي الدموع... عاشت ايدك على هذا المقااااااال واتمنى المزيد....امير


اضيف في 27 فبراير, 2009 01:57 ص , من قبل ameer9570
من العراق

صباح الخير ... والله عندما قرات المقال ذرفت على خدي الدموع... عاشت ايدك على هذا المقااااااال واتمنى المزيد....امير


اضيف في 27 فبراير, 2009 01:57 ص , من قبل ameer9570
من العراق

صباح الخير ... والله عندما قرات المقال ذرفت على خدي الدموع... عاشت ايدك على هذا المقااااااال واتمنى المزيد....امير


اضيف في 27 فبراير, 2009 01:58 ص , من قبل ameer9570
من العراق

صباح الخير ... والله عندما قرات المقال ذرفت على خدي الدموع... عاشت ايدك على هذا المقااااااال واتمنى المزيد....امير


اضيف في 27 فبراير, 2009 02:56 ص , من قبل difallah11
من الجزائر

السلام هليكم

قصة رائعة..

اختيار موفق..

أشكرك من كل قلبي..

تحياتي......


اضيف في 27 فبراير, 2009 01:34 م , من قبل lesabahbk
من مصر

مقال كتير جميل جدا لك منى كل التقدير بجد مقالك رائع دائما فى تاالق واتمنى ان اراك بمدونتى قريبا وهذا اخر مقالاتى اتمنى ان ارى فيها تعليق لك
http://lesabahbk.jeeran.com/archive/2009/2/815115.html


اضيف في 09 مارس, 2009 11:11 ص , من قبل dewgen
من مصر

تسلم اناملك يااختي العزيزة رب يوفقك وننتظر منك كل جميل
بسيم النور


اضيف في 16 مارس, 2009 01:54 ص , من قبل seralmalak

اختى العزيزة
قصة جميلة و رائعة
افادتنى كثيرا
و استمتعت بقرائتها
شكرا لكى
لكى منى السلام
جلال
______

أخي جلال

سلمت وسلم ذووقكـ

سعيده جداً بهذا الحضور

أسعد الله قلبكـ

كل الود


اضيف في 16 مارس, 2009 01:57 ص , من قبل seralmalak

رغم اني قرأتها في مدونة اخرها ولكني تمتعت بقرائتها ثانية واتمنى من القراء ان يستفيدوا منها ومن الحكمة التي تتبناها
تقبلي خالص تحياتي
اياد

__________

أخ أياد

سلمت وسلم ذووقكـ

أأمل أن تكون أستمتعت بقراءتها للمره الثانيه

أسعدني تواجدكـ العطر جداً

كل الود


اضيف في 16 مارس, 2009 02:01 ص , من قبل seralmalak

ايييييييييييييييه
عن جد من أفضل القصص التي قرأتها صحيح انا لا اقرأ القصص كثير او لا أقرئها ×_^ , وعن جد روعه روعه واتمنى ان نرى مثل هذه المعلمات كل من يقابلنا او ان نكون مثل هذه المعلمة في تقديرنا للآخرين .
أشكرك ملاك على هذه القصة الرائعة والمميزة وعن جد انت كما عرفتك تنتقين أروع المواضيع لطرحها .
اتمنى لك كل التوفيق في حياتك وتقبلي خالص تحياتي
^_^

______________

يا أهلاً فيك رفيق الدرب ^_^

الروعه كانت بحضورك وبصمتك الجميله هنا

أسعدني جداً حضوركـ

أمنياتي لكـ دووماً بكــل الخير

دمت طيباً كعهدي بكـ

كل الود


اضيف في 16 مارس, 2009 02:04 ص , من قبل seralmalak

صباح الخير ... والله عندما قرات المقال ذرفت على خدي الدموع... عاشت ايدك على هذا المقااااااال واتمنى المزيد....امير

_________

أخ أمير كم أسعدني حضوركـ وكلماتكـ التي أن دلت على شيء فهو أصلكـ الطيب

سعيده بحضوركـ وأعتذر عن دموعكـ

كل الود


اضيف في 16 مارس, 2009 02:06 ص , من قبل seralmalak

السلام هليكم

قصة رائعة..

اختيار موفق..

أشكرك من كل قلبي..

تحياتي......

________

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الأروع هو تواجدكـ الجميل أخي

أسعدني حضوركـ

كل الود


اضيف في 16 مارس, 2009 02:09 ص , من قبل seralmalak

مقال كتير جميل جدا لك منى كل التقدير بجد مقالك رائع دائما فى تاالق واتمنى ان اراك بمدونتى قريبا وهذا اخر مقالاتى اتمنى ان ارى فيها تعليق لك
http://lesabahbk.jeeran.com/ archive/2009/2/815115.html

____________

أهلاً وسهلاً فيكـ أخي وأعتذر عن التأخر بالرد وبدخول مدونتكـ

أسعدني جداً تواجدك في صفحات مدونتي المتواضعه

التألق كان بحضورك هنا

كل الود


اضيف في 16 مارس, 2009 02:10 ص , من قبل seralmalak

تسلم اناملك يااختي العزيزة رب يوفقك وننتظر منك كل جميل
بسيم النور
_________

وأناملكـ أخي بسيم

سلمت وسلم ذووقكـ

مقالاتي تكون أجمل بتواجدكم

كل الود


اضيف في 14 نوفمبر, 2009 10:19 ص , من قبل salemkut
من الكويت

السلام عليكم
قصه رائعه وجميله
بجد احساسك جميل وكلام جميل
جميل ما خطته قلمكى
تتناقل الحروف بكل رقتها

بين عذبة وحانية معانيها

تشتاق عيون لقرائتها
سلمتي أناملكي الذهبية
وتضعها جنبا الى جنب فتصبح أعذب الكلمات
سلمتِ وسلم نبض قلمك الجميل
اتمنى لكى مزيدا من النجحاح والتوفيق
وتقبلي تحياتي سالم
وشكراً 0




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية



Design Your Ball